محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
6
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
والقطع والظنّ ولم يذكر غيرها وأورد عليه بعض الأفاضل بانّ الأولى ذكر الوهم والاحتمال لكون مراتب الامتثال خمسة إذا ادّى ظنّ المجتهد مثلا في جميع الأحكام إلى اجراء البراءة فلا بدّ حينئذ من العمل إلى طبق وهمه لئلّا يلزم الخروج من الدّين وفيه ما لا يحفى من الفساد لكون الاحتمال مندرجا تحت الظنّ إن كان قويّا وتحت عنوان الشّك إن كان مساويا وتحت عنوان الوهم إن كان مرجوحا فلا حاجة إلى ذكره امّا الوهم فيما فرضه المورد ليس حاصلا من الالتفات بل الشّخص في هذا المورد ظانّ أيضا لجريان اصالة البراءة الّا انّ حكم الظانّ هنا ليس العمل على طبق ظنّه بل لا بدّ ان يعمل على طبق وهمه كما ذكره المورد لا لانّ الوهم معتبر بل لئلّا يلزم الخروج من الدّين بالقطع فمرجع هذا الفرض عاد إلى القطع الّذى ذكره المصنف ره واكتفى بعض آخر في الايراد بذكر الوهم خاصّة حيث توهّم كون مراتب الامتثال أربعة بالتّقريب المتقدّم في الوهم والجواب الجواب وقال بعض المحقّقين ره انّ تثنية المراتب أولى من تثليثها وتربيعه وتخميسه كان يذكر العلم والجهل ليس الّا لكون الجهل جامعا لعنوان الشكّ والظنّ لكون الظنّ في الحقيقة جهلا أقول ما توهّم هذا البعض غير جيّد جدّا لانّ ادلّة اعتبار الظنّ قامت على عنوان الظنّ كما انّ ادلّة اعتبار الأصول في حال الشّك قامت على عنوان الشّك لا لانّ الشّك والظنّ جهل نعم كان ذكر الجامع محسّنا ان قام ادلّة الاعتبار على نفس الجامع أو على الظنّ والشّك لكونها مندرجين تحت عنوان الجامع لا على خصوص